فتحي الشرقاوي لبوابة العاصمة: مصر ليست بيئة خصبة للجريمة.. والطب النفسي لم يحقق دوره
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   حوارات  

فتحي الشرقاوي لبوابة العاصمة: مصر ليست بيئة خصبة للجريمة.. والطب النفسي لم يحقق دوره


اضيف بتاريخ : 08/05/2017 الساعة : 7:29:03

دكتور فتحي الشرقاوي نائب رئيس جامعة عين شمس
هاجر عبدالجواد

لابد من الاستعانة بالخبراء النفسيين في الرقابة على ما تبثه وسائل الإعلام


الطب النفسي يلعب دور وقائي وعلاجي في محاربة الإرهاب


ملفات الدولة تستعيد رونقها وتتعافى


الطب النفسي في مصر يقتصر على الجامعات والأبحاث


الإعلام مسئول عن انتشار الجريمة


"تفجيرات إرهابية راح ضحيتها مئات الأرواح"، "آباء يتجردون من إنسانيتهم بتعذيب أبنائهم"، "اغتصاب طفلة البامبرز"، "مدرس يغتصب طالبة"، "قتل عروس بنها"، "انتحار عامل بسبب ظروف المعيشة الصعبة"،  لم تعد تلك الجرائم الشاذة واللا أخلاقية غريبة على المواطن المصري، فبات مشاهدة أو سماع تلك الجرائم يوميًا أمر طبيعي غير مثير للدهشة، لتغيب مقولة "الشعب المصري متدين بطبعه".


ومع ازدياد الجريمة وانتشارها بشكل ملفت في المجتمع المصري، أصبح الوقوف على أسباب هذا الانتشار وكيفية معالجة تلك الظاهرة وتقليل نسبتها في المجتمع أمر ضروري، لذا حاورت "بوابة العاصمة" الأستاذ الدكتور فتحي الشرقاوي، رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة عين شمس ونائب رئيس الجامعة.


ـ ما هي أسباب انتشار الجريمة في المجتمع المصري؟


زيادة الجريمة في أي مجتمع ترجع إلى عدة أسباب، يأتي على رأس تلك الأسباب، انخفاض الردع الأمني "من أمن العقوبة أساء الأدب"، فعندما يرى الأفراد أن الأمن متراخي وغير قادر على البطش والحسم، فكلما كانت تلك المسألة ضعيفة، كلما تجرأ الأفراد واقدموا على ارتكاب الجرائم، وبالتالي يخرجوا عن قانون الطبيعة المتمثل في ضبط النفس.


ويتمثل السبب الثاني في انخفاض الوازع الديني والأخلاقي، فالدين الإسلامي والمسيحي يقول أن الرقابة تكون داخلية "الضمير" وليس خارجية، كما أن الخوف من الله واتباع أوامره أحد العوامل الرئيسية في الخفض من حدة الجريمة.


و يلعب الإعلام دور كبير في هذا الموضوع، فهو مسئول عن جانب كبير من انتشار الجرائم، حيث يتعلم الأطفال والمراهقين أسس الجريمة، وكيفية التخطيط لها والإفلات من العقاب، وذلك من خلال رؤيتهم للمادة الدرامية التي يعرضها الإعلام، لذلك يجب فرض الرقابة على ما يتم عرضه، ويأتي تحلل الرقابة الخاصة بالأسرة المصرية، من أهم أسباب انتشار الجريمة، حيث تنخفض قدرة الآباء على تنشئة أبنائهم النشأة السليمة.


هل الطب النفسي يلعب دور في القضاء على الإرهاب؟

ينقسم دور الطب النفسي في محاربة الإرهاب إلى 3 مراحل

أولًا المنظور الوقائي، عن طريق توعية الناس بخطورة الإرهاب، وملأ الأطر المعرفية لديهم بالثقافة والمعرفة، لأن الأدمغة الفارغة تكون مؤهلة لاستقبال الأفكار المتطرفة.


ثم يأتي الدور العلاجي، فهناك الكثير ممن يعانين من ويلات الإرهاب بفقدهم لذويهم، فهؤلاء في حاجة إلى ما يسمى "علاج ما بعد الصدمة"، وهو ما يقوم به الطب النفسي.


وتتمثل المرحلة الثالثة في تعليم أفراد المجتمع كيف يحبون وطنهم ويقدمون الدعم له.


ـ هل ما تعرضه وسائل الإعلام من مشاهد دامية وإجرامية تؤثر على الحالة النفسية في المجتمع؟


أرى أن هناك الكثير من المواد الدرامية والفيلمية التي تُعرض بوسائل الإعلام، لم تراع نوعية المشاهد، ولا مراحلهم العمرية وخصائصهم النفسية، الأمر الذي يسبب نوع من الاضطرابات الانفعالية خاصة لدى الأطفال،  لذا يجب أن يضع المجلس الأعلى للإعلام الضوابط، بجانب تحديد فريق من المستشارين النفسيين، تكون مهمتهم أداء دور رقابي على المواد التي يتم عرضها بالإعلام من صور، وأفلام، ومسلسلات، وبرامج.


ـ ما هي الأسباب التي تدفع الآباء إلى تعذيب أبنائهم.. هل يعانون من اضطرابات نفسية؟


هؤلاء الآباء يعانون من اضطرابات عقلية وليست نفسية فقط، فمعنى أن يقوم أب بضرب ابنه حتى الموت يعني أنه مختل عقليًا، ونفسيًا، وفكريًا، وإدراكيًا، فضلًا عن كونه فاقد الإحساس بالإنسانية، فهؤلاء لابد من إعادتهم إلى حظيرة المجتمع عن طريق التوعية، وأن تقوم وسائل الإعلام ووزارة التضامن الاجتماعي بدورها تجاه هؤلاء الأفراد.


ـ يتعرض الكثير من الأطفال إلى التعذيب.. فما تأثير هذا الأمر على حالتهم النفسية؟


بدون أدنى شك ومن المعروف أن التعامل مع الأطفال يتم بحذر، لأنه عندما يتعرض الإنسان في مهد حياته إلى الصدمات النفسية والانفعالية، تظل هذه الصدمات كالنتوءات في ذاكرته، وهي التي ترسم ملامح وسمات شخصيته، فينشأ فرد غير سوى نفسيًا، ومنعدم الثقة بالذات، الأمر الذي يشارك بنسبة كبيرة في انتشار الجرائم، لذا يجب أن يكون هناك جانب وقائي من الآباء تجاة ابنائهم.


ـ ما هي أسباب انتشار ظاهرة الانتحار.. وكيف يتم معالجتها؟


أرى أن أي شخص يلجأ للانتحار، لابد أن يكون لديه استعداد للاكتئاب من الداخل، سفالمنتحر الذي يتخذ القرار الخاص بالموت اختيارًا، يكون إنسان مضطرب نفسيًا، ولا يوجد توافق بينه وبين نفسه أو بينه وبين الآخرين، فهو يعاني من حالة من الفقدان النفسي والاجتماعي والشعر بالإنهزامية، ولكن نستطيع علاج هذا الشخص، يجب دراسة تاريخ حالته، ولااسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.


ـ هل أصبحت مصر بيئة خصبة للجريمة؟


لا استطيع  القول بأن مصر أصبحت بيئة خصبة للجريمة، إلا عن طريق إجراء دراسة لمعرفة النسبة والتناسب بين عدد السكان وعدد مرتكبي الجرائم، ولكن إذا نظرنا من منظور آخر نجد أن هناك العديد من الملفات التي بدأت تستعيد رونقها مثل "ملف الأمن"، فالدولة بشكل عام تشهد حالة من التحسن والتعافي.


ـ هل يحقق الطب النفسي دوره في المجتمع المصري؟


بالطبع الطب النفسي لم يحقق دوره في المجتمع المصري، فالعلاج النفسي دوره منحصر في الجامعات، والمحاضرات، والأبحاث، والمناقشات، وفي بعض الأحيان تستعين بنا وزارة التضامن الاجتماعي على استحياء، فلاطب النفسي ليس له دور قوي في المجتمع، فنحن بحاجة غلى التعاون بيننا جميعًا لخدمة المجتمع.


ـ كيف ننشر ثقافة العلاج النفسي في المجتمع المصري؟


تنتشر تقافة العلاج النفسي عندما يهتم الإعلام بهذا الأمر ويلقي الضوء عليه، ولكن للأسف حتى الآن يربط الإعلام بين علم النفس والمجانين، وبالتأكيد عندما نفهم دور علم النفس في خدمة المجتمع فالوضع سيتحسن كثيرًا.





أهم الأخبار حوارات عين شمس دراسة جريمة أهم الأخبار الطب النفسي

  أهم الأخبار  

علاج 1500 مواطن بالمجان وتوزيع 3 أطنان لحوم في قوافل «علشان تبنيها» بقنا

البابا تواضروس: أشكر الرئيس السيسي على اتصاله بي خلال رحلة علاجي

عبد العال يتوجه إلى المغرب للمشاركة في الجلسة الطارئة للاتحاد البرلماني العربي

وزير المالية يتوجه إلى باريس في زيارة تستغرق عدة أيام

وزير الري يعرض تحديات المياه بمصر والاستراتيجية القومية لإدارتها باليونسكو

أمن مطروح يحبط محاولة تسلل 32 مصريا إلى ليبيا عبر السلوم

 عدد المشاهدات: 3296

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة

فيديوهات العاصمة






   

  فيديوهات العاصمة  

ads