محللون فلسطينيون: خطط التخفيف عن غزة «دعاية إسرائيلية».. ومضاعفة ميزانية القدس ليست للمقدس
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

محللون فلسطينيون: خطط التخفيف عن غزة «دعاية إسرائيلية».. ومضاعفة ميزانية القدس ليست للمقدس


اضيف بتاريخ : 12/07/2018 الساعة : 1:39:45

صورة أرشيفية
أ.ش.أ

رأى محللون وسياسيون فلسطينيون، أن إعلان إسرائيل عن خطة خماسية إضافية بقيمة ملياري شيكل (الدولار 3.5 شيكل)، تستهدف قطاعي التعليم والمواصلات في شرقي القدس، في نفس الوقت الذي أصدرت قرارها بهدم منطقة الخان الأحمر جنوب شرق القدس وتهجير أهلها البدو، يشير إلى أن الخطة لا تهدف لخدمة تحسين أوضاع المواطن المقدسي، وإنما لتحقيق مخططات إسرائيل الاحتلالية بالسيطرة على القدس الشرقية وإعلان القدس الموحدة وضم المستوطنات لها.


واعتبر المحللون أن هذا هو ما يفسر الهجمة الشرسة على الخان الأحمر والتجمعات البدوية، وأن أي حديث عن خطط لإنعاش الاقتصاد سواء في القدس للمقدسيين أو غزة هي مجرد دعاية لتحسين صورة إسرائيل في الخارج.


وكانت الحكومة الإسرائيلية تراجعت عن خططها الاقتصادية فيما يخص قطاع غزة، بل وفرضت مزيدا من الحصار المحكم على القطاع بذريعة تضررها من الطائرات الورقية الحارقة والتي تزعم أنها سببت لها خسائر فادحة.


أما في القدس، فأقرت قبل أيام خطة خماسية لتعزيز السيطرة على المدينة المقدسة، عبر جانب اقتصادي وجانب أمني وآخر تربوي، وأكدت دولة الاحتلال أنها رصدت ميزانيات ضخمة لتشجيع المدارس على تبني المنهج التعليمي الإسرائيلي ودفع الطلبة المقدسيين إلى الالتحاق بالجامعات العبرية، عبر توفير منح دراسة مجانية لمئات منهم، إلى جانب فتح مراكز تشغيل ومناطق صناعية للمقدسيين محاولة استغلال حاجتهم الاقتصادية وكبح جماح مقاومتهم.


وقال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عدنان أبو عامر - لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن الإسرائيليين لديهم تصور واضح بالنسبة لفصل الضفة الغربية عن القدس، وهم في طريقهم لأن تكون القدس عاصمة يهودية خالصة، وأن ما يجري هو تمهيد لاختيار التوقيت المناسب بعد ذلك لإعلانها قدسا موحدة عاصمة للدولة اليهودية.


وقال إن ما يحدث حاليا يعتبر تطبيقا على أرض الواقع، عبر بعض الممارسات الميدانية كإخلاء الخان الأحمر وإعلان ضم المستوطنات بالقدس إلى إسرائيل، وتعزيز التواجد اليهودي ورفع ضرائب "الأرنونا" وغيرها مما تسعى عبره إسرائيل إلى فرض وجودها اليهودي على القدس المحتلة، وأحيانا تلجأ إلى بعض وسائل الترغيب وغيرها من الإغراءات المادية والإدارية.


ونبه أبو عامر إلى خطورة الوضع لاسيما وأن الضفة الغربية أيضا مهددة، حيث يتم حاليا التمهيد لإعلان حل السلطة الفلسطينية تدريجيا وليس إعلانا رسميا وتحويل الضفة إلى مجموعة من الكانتونات الصغيرة والمناطق المنعزلة عن بعضها البعض وصولا إلى إمكانية ربطها بالأردن كحل كونفدرالي، مشيرا إلى أن هذا هو الحل الذي تسعى إليه إسرائيل على المدى البعيد.


ولفت إلى أن الإسرائيليين يتصرفون في الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة على أساس أنه ليس هناك سلطة فلسطينية، من خلال رفع مستوى صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية وتواصلها المباشر مع المواطنين الفلسطينيين دون وزارة الشئون المدنية الفلسطينية، من أجل إصدار تصاريح السفر والزيارة والعمل داخل إسرائيل، من خلال مكتب منسق العمليات الحكومية الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهو ما يعطي قناعة أنه تمهيد حقيقي لحل السلطة الفلسطينية والعودة لما كنا عليه قبل عام 1994 أي قبل قيام السلطة، تمهيدا لإغلاق وطي صفحة اتفاق أوسلو.

أما المحلل الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، فرأى أن المخطط الإسرائيلي الاقتصادي بالقدس ينسجم مع مخططها السياسي، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، حيث أصبحت إسرائيل والولايات المتحدة ينظران إليها على أنها العاصمة السياسية والإدارية للكيان، وهو ما يفسر ما يجري في الخان الأحمر، لأن الكيان الإسرائيلي يستعجل خطواته في فرض تسوية قد تتفق أو حتى لا تتفق مع رؤية ترامب، لكن المؤكد أن نتنياهو يرى الظروف الآن نضجت لفرض حقائق على الأرض، وهذه الحقائق في ظنه ستقود إلى تسهيل فرض تسوية.


وأكد الدكتور عبد الكريم - لـ/أ ش أ/ أن مواطني القدس سيدفعون الثمن، ولن يطالهم أي تطوير اقتصادي للقدس الشرقية أو دمجها بالكيان، لأن هناك تضييقا وخناقا عبر عزلهم عن محيطهم الطبيعي بالضفة الغربية في إطار سياسات عقابية جماعية ضدهم، سواء فيما يتعلق بالبناء أو حرية ممارسة الأعمال التجارية أو الضرائب.


وأعرب عن اعتقاده أن المستقبل ليس مشرقا على ما يبدو لكنه مفتوح على كل الاحتمالات، مشيرا إلى أن الأعين تنصب حاليا ليس لتفريج القدس اقتصاديا وإنما تجاه أزمة غزة الإنسانية.


وأوضح أنه ورغم أن أزمة غزة اقتصادية في شكلها الخارجي إلا أن جوهرها سياسي ويهدف في نهاية المطاف لفصلها عن الضفة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، رغم تقديرنا للظروف الإنسانية الصعبة للقطاع.


وفي خضم تخبط الشارع المقدسي من توجه حكومة نتنياهو إلى ضخ ميزانيات غير مسبوقة إلى القدس الشرقية، والخشية من أن تشارف إسرائيل على حسم ملف القدس وترسيم العاصمة العبرية الجديدة على كامل القدس، قالت الحكومة الفلسطينية إنها خطت خطة واضحة ورصدت الموازنات لمواجهة تلك المخططات الإسرائيلية التي تنهك صمود المقدسيين وتجهض الحلول المستقبلية، لاسيما وأن 40% من الميزانيات المخططة يأتي بهدف تقطيع أواصر الأراضي المحيطة بالقدس وربط المستوطنات بذريعة تطوير المواصلات.


وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، إن هذه الخطة ممولة تمويلا ضخما بالنسبة لبلدنا بهدف ابتلاع مدينة القدس، محذرة من خطورة هذه المخططات وضرورة أن تنتبه لها الأمتان العربية والإسلامية.


كما حذرت وزارة شئون القدس المحتلة من الخطة المعلنة بعنوان إدماج السكان العرب في الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي، كونها تحفز المقدسيين بخدمات بالونية، مقابل دس رواياتها التلمودية في منطقة البلدة القديمة بنحو 4 ملايين شيكل، وتبتلع أراضي المقدسيين بأكثر من 70 مليون شيكل لشق طرق تخدم مستوطنيها فقط.


ونبه مجلس الوزراء إلى أن الحديث عن أي خطط اقتصادية لتحسين الوضع الإنساني في القدس أو قطاع غزة، ما هو إلا خدعة لتحسين وتجميل صورة إسرائيل في العالم، كما شدد على أن هذه الإجراءات التعسفية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، تعتبر جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها، وترتكبها إسرائيل، مؤكدا مسؤولية المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ودورها، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، من أجل حل قضية فلسطين حلا عادلا، بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم بناء على القرار (194)، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وملايين اللاجئين، وتمكينه من العيش بحرية وكرامة.

اسرائيل الاحتلال القدس الشرق

  أهم الأخبار  

عاجل.. إطلاق نار في مدينة تورونتو الكندية وأنباء عن سقوط جرحى

غدًا.. مجلس النواب يناقش تطبيق منظومة الكارت الذكي

للمرة الرابعة.. هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب إيران

الرئيس الصيني يزور رواندا لتعزيز العلاقات المشتركة

تفاصيل أول حالة انتحار بسبب "الحوت الأزرق" فى اليمن

الحرائق تلتهم الغابات في لاتفيا.. وخبراء يحذرون من تفاقم الأوضاع

 عدد المشاهدات: 51

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة