«عاصم الدسوقي» يفتح خزائن أسرار 23 يوليو لـ«بوابة العاصمة»: الضباط الأحرار أنقذوا مصر من الجماعات المتطرفة.. الثورة حررت البرلمان من مُلاك الأراضي.. و«عبد الناصر» رسخ الديمقراطية فى مصر
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   حوارات  

«عاصم الدسوقي» يفتح خزائن أسرار 23 يوليو لـ«بوابة العاصمة»: الضباط الأحرار أنقذوا مصر من الجماعات المتطرفة.. الثورة حررت البرلمان من مُلاك الأراضي.. و«عبد الناصر» رسخ الديمقراطية فى مصر


اضيف بتاريخ : 23/07/2018 الساعة : 11:15:59

المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى
ريهام فوزى

66 عامًا مضوا على قيام ثورة 23 يوليو، حولت مصر من كيان لكيان آخر استطاعت من خلالها التخلص من الاستعمار وإعطاء المواطن حقه في التعليم والزراعة والصناعة، وحقه في تقلد المنصب السياسي بعد احتكار المناصب على الأغنياء فقط، وأقالت مصر من عفرتها السياسية والاجتماعية بعدما توفقت الثورة على فرنسا، فقد كانت مصر أول من أعطى للمرأة حق الانتخاب وحق الترشح.


وفى حوارنا مع المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، والذى يروى لـ"بوابة العاصمة"، كيف امتلك تنظيم الضباط الأحرار بالرغم من عمله سرًا، الخطوة العملية لإحداث التغيير في ليلة 23 يوليو 1952.


في البداية كيف ترى ثورة 23 يوليو؟

ثورة 23 يوليو، هي ثورة أقالت مصر من عفرتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن الأحوال في مصر قبل 52 كانت تؤدى إلى قيام الثورة، فمن الناحية السياسية ورغم من إعلان الملكية في 1922، وإعلان دستور 1923، إلا أن الملك لم يكن يحترم الدستور وكان يتجاوز مواده، من حيث إقالة الوزارة وتشكيل وزارات دون إجراء انتخابات، فمنذ أن تشكلت أول وزارة في يناير 1924والتى كان سعد زغلول رئيسها وحتى عام 1952، هناك 28 عامًا تشكلت بها 32 حكومة، على الرغم أن الانتخابات جرت 6 مرات، وهذا يبين إلى أي مدى يتم احترام الحياة السياسية.


بالإضافة إلى أن الملك كان خاضعًا للإنجليز، خاصة في الحادثة المشهورة الواقعة في 11 فبراير عام 42، والتي من شأنها دخل السفير البريطاني مايلز لامبسون على الملك فاروق في مكتبه، وأجبره على استدعاء مصطفى النحاس ليتولى رئاسة الوزراء، وإلا يتنازل عن العرش، وفى حالة رفضه للتنازل عن العرش وعن استدعاء مصطفى النحاس، سيقوم بنشر ملف صور الملك فاروق وهو في إحدى الملاهى الليلية.


ثورة 23 يوليو كانت مجرد طفرة مفاجئة أم أحداث متراكمة؟

أحداث متراكمة بالتأكيد، فعلى الخطى السياسية، حدث تجاوزات على المدى الآخر ثقافيًا واجتماعيًا وسياسيًا، فقد كانت البلاد في قبضة ملاك الأراضى الزراعية، وأصحاب رأس المال التجارى والصناعى، وهؤلاء دخلوا البرلمان واستولوا عليه بفعل القانون، والذى لم يكن يسمح إلا للأغنياء بعضوية البرلمان، حيث نص القانون على أن من يرشح نفسه لعضوية مجلس الشيوخ لابد أن يكون ممن يدفعون ضريبة أطيان زراعية قدرها 150 جنيه في السنة، وهذا يوضح أنه يملك 300 فدان، لأن الضريبة كانت في هذا الوقت خمسون قرشًا، ومن كان يريد الترشح لمجلس النواب، يقوم بدفع 150 جنيهًا من باب التأمين، ولا يرد له إلا إذا نجح أو حصل على الأقل على 5% من أصوات دائرته، ومن ثم وقع البرلمان في يد الملاك، سواء كان أصحاب رأس المال الزراعى أو الصناعى أو التجارى، والبرلمان في هذا الشكل لم يكن يصدر قوانين إلا في صالح هذه الطبقة وليست في صالح الطبقة الوسطى أو العمال أو الفلاحين.


فكانت هذه الأحوال من قبل 52 وعلى مدى 30 سنة من حكم الملكية، كانت تؤدى إلى قيام ثورة، وكانت في هذه الفترة كان هناك أحزاب سياسية، تنادى بجلاء الإنجليز وليس لها برنامج اجتماعى، فكانت الأحزاب السياسية إبتدائًا من الوفد كان يتكون من كبار ملاك الأراضى الزراعية، فلم يكن يعنيهم أي إصلاحات اقتصادية واجتماعية، وإنما فقط الحكم والانفراد به بعد الجلاء.


وهناك أيضًا الحركة الشيوعية في مصر، بعد إعلان الحزب الشيوعى في 1921، والذى كان يطالب بتحديد الملكية الزراعية بألف فدان، وجمعية مصر الفتاة التي أسسها أحمد حسين وحولها في سنة 40 إلى الحزب الوطنى الإسلامي وجعل شعارها "الله، الملك، الوطن"، ثم في 47 غير اسمه إلى الحزب الاشتراكى، وهناك أيضًا حزب جماعة الإخوان المسلمين التي تشكلت كتشكيل تنظيمى في 33، رغم أن نشاطها كان يبدأ من 28 وكانت تتحدث عن جلاء الانجليز، ولكن إعلان الحكومة الإسلامية والأسرة الإسلامية، أثار الفتنة بين المسلمين والمسحيين في هذا الوقت.


فجميع هذه الأحوال كانت تؤهل المجتمع بالقيام بثورة، ولم يكن هناك غير تنظيم الضباط الأحرار الذى نشأ بشكل سرى، وكان يعبر عن كل هذه التوجهات، ولكنه كان يملك الخطوة العملية لإحداث التغيير وهو ما حدث في ليلة 23 يوليو 1952.


وهل تحققت مبادئ الثورة بعد ذلك؟

بالطبع، فكل مبادئ الثورة تحققت، حيث كانت مبادئها هي القضاء على الاستعمار وهو ما حدث، بعد توقيع اتفاقية في 54 وخرج منها أخر جندي بريطاني في 18 يوليو 1956، القضاء على القطاع وحدث في قانون الإصلاح الزراعى في 9سبتمبر بتحديد الملكية الزراعية لـ200 فدان و100 فدان للأسرة، القضاء على الاستغلال وسيطرة رأس المال، وتم هذا في مقتضى القوانين التي بدأت في يونيو 61 وسبقها تمصير البنوك والشركات الأجنبية.


وكانت المبادئ الأخرى، هي إقامة جيش وطني قوي، وقد تم إنشاء سلسلة المصانع الحربية لصناعة الأسلحة بدلًا من استيرادها، وإقامة عدالة اجتماعية وتم هذا بتعميم مجانية التعليم في مراحل التعليم قبل الجامعى، بالإضافة إلى شمول المجانية للتعليم الجامعى في 62، وكان من يتخرج من الجامعة ويحمل دبلومة متوسطة في الزراعة والصناعة يلحق بوظيفة على الفور، كما حققت ثورة 23 يوليو ضبط بالأسعار وإيجارات المساكن، بعد صدور قوانين تمنع فصل العمال فصلًا تعسفيًا، بعد فصل أصحاب المصانع الخاصة للعمال دون سبب ودون تأمين ومعاش.


وقد تم أيضًا إقامة حياة ديمقراطية سليمة، فقد كانت الديمقراطية قبل 52 تقتصر على البرلمان" مجلس الشيوخ"، وبعد ثورة 23 يوليو استطاع جمال عبد الناصر أن يوسع في قراراته، فقد بدأت الديمقراطية منذ أن قرر عبد الناصر توزيع الأراضى على الفلاحين، والإعتراف بحق العمال في تكوين نقابات، وتم إنشاء الاتحاد العام لنقابة العمال في 57، ونص دستور 57 نص على مشاركة المرأة في الانتخاب والترشح للبرلمان، الأمر الذى سبق فرنسا في حق المرأة في التصويت والترشح، وبدأت الطبقة الوسطى الالتحاق بمجلس الشيوخ وترشحهم.


في رأيك في ثورتى 25 يناير و30 يونيه كانت استكمالًا لثورة 23 يوليو؟

نعم، ولكن بمعنى آخر وهو المطالبة باستعادة ثورة 23 يوليو، لأن في ثورة يناير كانت الشعارات "عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة انسانية"، وهذا يوضح حدوث افتقاد لمبادئ ثورة 23 يوليو، فإذا كانت هذه المبادئ قائمة فما قامت الثورة وما طالب الثوار بها.


بقيام الثورتين هل انتهى العمر الافتراضى لثورة 23 يوليو؟

ثورة 23يوليو انتهت بوفاة جمال عبد الناصر، والتضحية بالقضية العربية، فثورة يوليو جعلت قضية فلسطين قضية رئيسة وحق العرب في بلادهم، من حيث القضاء على إسرائيل كدولة عنصرية في المنطقة.


ماذا لو لم تقم ثورة 23 يوليو؟

احتمالية وجود ثورة كانت بنسبة كبيرة، فكان من الممكن قيام ثورة بعد شهور آخرى، أو سنوات آخرى، لأن البلد كانت مُهيئة للقيام بثورة ما، فوجود حركات شيوعية وحركات الإخوان، وكان كلها جهات ثورية كانت تُحرك الثورة.


كيف تعامل جمال عبد الناصر مع دول حوض النيل؟

تعامل على أساس أن مصر دولة مستقلة، على الرغم من أن السودان لم تكن في ولاية مصر جعرافيًا بعد أن ضمها محمد على بالقوة، في البداية خير جمال عبد الناصر الشعب السودانى بأنه يبقى جزءًا من مصر أو أنه يبقى دولة مستقلة، وتم الاستفتاء بتأثير إنجلترا في هذا الوقت، خاصة لأنها كانت مسيطرة على مصر والسودان، إضعافًا لمصر ولا يبقى السودان فيها، وكان هذا شرط لدخول جمال عبد الناصر مكتب قيادة الثورة من أجل تحقيق الجلاء.


وفى هذا الوقت استمر عبد الناصر في احترام اتفاقيات النيل الدولية، التى بدأت معه بإنشاء خزان أسوان في 1902 وتعيرته في 1911، واتفاق آخر عام 1920 والذى نص على أن أي مشروعات للري تتم على مجرى النيل لابد من اتفاق 10 دول أفريقية التي تطل على النيل أو يصل إليها ماء النيل، لكى يكون هناك قسمة بالعدل في توفير المياه.


ماذا لو لم ينشئ جمال عبد الناصر السد العالى؟ ولم يكن موجودًا في مصر؟

كانت مساحة الأرض الزراعية تقل بطبيعة الحال، والإعتماد الكامل على الاستيراد.


في الفترة الأخيرة تمحورت الأراء نحو تشابه السيسى بجمال عبد الناصر..ما تفسيرك؟

التشابه جاء لأن السيسى رجل عسكرى ووزير دفاع، جاء في 3 يوليو بعد تحركات حركة تمرد التي وقعت استمارات 23 مليون مطالبون برحيل مرسى من الحكم، وخرج السيسي من وزارته في في نفس اليوم يطالب مرسى بالخروج من القصر الرئاسي، وتم اعتقاله ووضعه في السجن للتحقيق.


بالإضافة إلى أن عبد الفتاح السيسى عندما كان وزير الدفاع، كانت له فلسفة اجتماعية جعلت المواطنون يشعرون بأنه نسخة من جمال عبد الناصر، خاصة بعد أن تدخل في خروج الغارمات بدفع أموالهم من ميزانية الجيش، وكذلك عندما تدخل لحل مشكلة أصحاب التاكسي الأبيض، و تدخل لإسقاط ديون عن الفلاحين، فاعتقد المواطن أنه مشابه للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.


هل ارتكب جمال عبد الناصر أخطاء؟

لا أظن، لأن جمال كان يسعى وراء أهداف الثورة، ورؤية أخطائه كانت من خصومه وأعدائه، وهم الذين خضعوا للإصلاح الزراعى، ورجال الأحزاب، فأنصار الملكية عندما تم إعلان الجمهورية في 53، والإخوان المسلمين بعدما قضى عليهم في 54، كل هؤلاء لم يروا بعبد الناصر أي نظرة أو سياسة إيجابية وتم توريث هذه الأفكار بناءًا على ذلك.


ماذا تقول لجمال عبد الناصر بعد مرور 66 عامًا من الثورة؟

أوجه له الشكر والإمتنان، لقيامه بالقضاء على الحكم الملكى، وإعطاء الفرصة للشعب المصرى كى يحكم نفسه بنفسه، والتغييرات السياسية التي أحدثها.


ثورة23 يوليو حمال عبد الناصر السيسي مصر البرلمان الشعب المصري تغييرات سياسية افكار مصانع حربية

  أهم الأخبار  

العاهل الأردني يؤكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة

العاهل السعودي يتكفل بنفقات الهدي عن المستضافين في الحج والعمرة

الحكومة البريطانية توقف المساعدات في بعض المناطق السورية

إصابة شخصين إثر انقلاب سيارة نقل في سوهاج

وفاة موسيقار تونسي عن عمر ناهز 80 عاما

روسيا تكتشف بكتيريا تأكل المتفجرات وتحولها إلى أسمدة

 عدد المشاهدات: 223

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة