«بوابة العاصمة» في جولة داخل مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير.. مدير عام الشئون الفنية: أوشكنا على الانتهاء من ممتلكات الملك توت عنخ آمون ..مدير الأحجار الثقيلة: العمل يتم بأيدي مصرية 100%
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

«بوابة العاصمة» في جولة داخل مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير.. مدير عام الشئون الفنية: أوشكنا على الانتهاء من ممتلكات الملك توت عنخ آمون ..مدير الأحجار الثقيلة: العمل يتم بأيدي مصرية 100%


اضيف بتاريخ : 05/08/2018 الساعة : 5:07:49

من داخل مركز الترميم


محمود جميل – رانا القاضي

تصوير :سمر سيد



أبهر المصري القديم العالم ببناء الأهرامات التي مازالت شاهدة على عظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة في الهندسة والتشييد وها هو المصري المعاصر يصنع بجوارها إنجاز آخر تاريخي عبقري، وذلك بإنشاء المتحف المصري الكبير، والذي سيعد من أكبر المتاحف من حيث المساحة على مستوى العالم وسيساهم في إعادة إحياء وإنعاش السياحة المصرية وسيكون له  دوراً هامًا في حفظ الآثار والتي يتم تجميعها من كافة أنحاء الجمهورية .


ويقع المتحف المصري الكبير على مساحة تقدر بـ 117 فدان ليصبح بذلك أكبر متحف على مستوى العالم، وتم تصميم المتحف بحيث يكون واحد من أكبر متاحف العالم التي  تعرض  آثار حضارة واحدة  هي الحضارة المصرية القديمة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني وينفرد بربع كنوز الملك توت عنخ آمون.


ويقع المتحف بالتحديد بميدان الرماية - طريق مصر الاسكندرية - القاهرة الصحراوي وتبلغ مساحة الموقع 490 ألف متر مربع ومساحة المبنى الكلية 168 ألف مترمربع، ومساحة العرض الكلية 63.050 متر مربع .



ويهدف المتحف إلى إنشاء متحف عالمي يعكس هوية المتحف: الملكية والأبدية في مصر القديمة على مر العصور، تقديم أسلوب عرض شيق ومتميز للزائرين  من المصريين والأجانب، الارتقاء بمجال البحث العلمي والدراسات  الاكاديمية ومجال ترميم وصيانة الاثار، الاستثمار في مستقبل مصر من خلال تعزيز الوعي الثقافي  للأجيال القادمة،  المساهمة في تنشيط السياحة لجذب حوالي 5 مليون زائر سنوياً.


ومن ضمن  قاعات العرض بالمتحف المصري الكبير


قاعات عرض توت عنخ آمون:


وسيتم عرض  مجموعة  آثار  مقبرة  الملك توت عنخ امون كاملة لأول مرة  منذ الكشف عن المقبرة عام 1992 ويبلغ  عدد  القطع  التي تم الكشف عنها في مقبرة  الملك توت عنخ آمون ما يزيد عن 5000 قطعة لم  يعرض  منها حتى  الوقت الراهن سوى  الثلث ، والباقي كان محفوظ بالمخازن، يتم عرض آثار  الملك توت عنخ آمون في صالتين بمساحة حوالي  7000 م 2 أي في  مساحة  توازي  ما يقرب  من 20 % من مساحم المتحف المصري بالتحرير.



الدرج العظيم:


الدرج العظيم الذي  يؤدي  بهو  المدخل إلى  مستوى  قاعات العرض  المتحفي  ستعرض عليه مجموعة من التماثيل الملكية والعناصر المعمارية الضخمة من مختلف عصور الحضارة القديمة.


وتلعب معامل الترميم داخل المتحف دوراً حيوياً في إعادة إحياء الآثار وترميمها وتجهيزها للعرض خلال الافتتاح وهي  المسئولة عن إظهار جمال وروعة القطع الآثرية في المتحف.


وهذا ما دفعنا لإجراء جولة ميدانية داخل معامل الترميم في المتحف المصري الكبير للتعرف على طبيعة الحياة بداخلها وما تحتويه من كنوز آثرية.


وقد تم افتتاح مركز الترميم في المتحف المصري الكبير عام 2010، ويعتبر من أكبر مراكز الترميم في العالم من حيث التجهيزات والمساحة، ويضم المركز 17 معمل بينهم 6 معامل رئيسية للترميم وتنقسم حسب طبيعة المادة الأثرية من حيث الأخشاب والمعادن والعضوية والغير عضوية والاحجار بالإضافة إلى منطقة الآثار الثقيلة، كما يضم 8 معامل للفحوص والتحاليل إلى جانب منطقة الصيانة الوقائية وأخيرًا معمل اعداد القواعد ومعمل التوثيق.



وداخل مركز الترميم التقينا مع مدير عام الشئون الفنية للترميم بالمتحف، الدكتور حسين كمال.


وبدايًة، يكشف حسين كمال مدير عام الشئون الفنية للترميم بالمتحف، عن المراحل التي تمر بها القطع الأثرية، موضحًا أن الأمر يبدأ منذ اكتشاف القطع الأثرية بمكانها الأصلي، حيث أنه يتم فحص ودراسة الآثار قبل نقلها لمعرفة أقصى اهتزاز يمكن تحمله عند النقل تجنبًا للإنهيار المفاجئ لها، بالإضافة إلى أنه يتم عمل صورة ثلاثية الأبعاد للقطع لاكتشاف أي تغيير يمكن أن يحدث لها فيما بعد، وعند وصولها مركز الترميم يتم فحصها من الإصابات الحشرية، وبعدها يتم تحديد إذا ما كان سيتم دخولها بالمخازن أو المعامل حسب حالتها.


وبالحديث عن القطع الآثرية المتواجدة في المتحف، أكد كمال، أن المتحف المصري الكبير يستهدف تخزين 100 ألف قطعة أثرية استعدادًا لعرضها، وقد تم التوصل إلى أكثر من 45 ألف قطعة إلى الآن منهم ثلاث آلاف قطعة من ممتلكات الملك توت عنخ آمون تقريبًا وأكثر من 18 ألف قطعة من وقت افتتاح المركز تم ترميمه داخل المعامل، ولا يوجد فترة زمنية محددة لوقت الانتهاء إلا أنه يتم عمل تقييم لكل قطعة على حدى ومعرفة الزمن الذي تحتاجه للانتهاء منها.





وأوضح كمال لـ"بوابة العاصمة"، أن معظم آثار الملك توت عنخ آمون المتواجدة في المركز تنقسم ما بين الأخشاب والمعادن وبالتالي أصبح هناك ضغط كبير على معملي الأخشاب والمعادن لاستكمال عملية ترميمهم فتأخذ فترة زمنية كبيرة، حيث أن الآثار ذات الحجم الكبير تتكون من الخشب المطلي بطبقات من الذهب بالتالي اختلاف الخصائص بين الخشب والذهب يظهر بعض الانفصال بالأجزاء السطحية.


وتابع، أنه في حالة دخول القطع الأثرية داخل المعامل يتم عمل خطة للعلاج بواسطة المرمم ويناقشها عدد من مدراء المعمل فكلما ما كان وقتها أطول يتم اختيار الطريقة المناسبة للترميم وبعدها يتم التطبيق متضمنًا الأدوات المستخدمة والطرق المتبعة والفترة الزمنية التي تستغرقها  عملية الترميم، وبعدها يتم تخزينها استعدادًا لعملية العرض.


وأضاف حسين، أن المركز على وشك الانتهاء من ترميم ممتلكات الملك توت عنخ آمون حيث أنه لم يتبقى إلا القطع ذات الحجم الكبير مثل العربات الحربية وغيره وبالفعل تم البدء في ترميمهم منذ أكثر من ستة أشهر، أما عن القطع المتبقية بداخل المتحف المصري بالتحرير معظمها من المعادن والذهب التي لا تحتاج إلى الكثير من الترميم.




وأشار، إلى أنه ترتكز أولوية المركز على الانتهاء من ترميم القطع المختارة للعرض حيث تمثل نحو 80% من أوليته، بالإضافة إلى البحث العلمي لتطوير مفاهيم الترميم للمشاركة في العديد من المؤتمرات بمجموعة أعمال منها الجديد ومنها التقليدي، إلا أنه تم وضع خطة استراتيجية للعمل عليها بعد الانتهاء من القطع الأثرية في المتحف الكبير عما ستكون عليه أهداف المركز فيما بعد حيث أنه سيتم التوفيق بين الأهداف الرئيسية على أنه سيتم تطوير البحث العلمي في مجال الترميم وتدريب الكوادر البشرية داخل وزارة الأثار نفسها والدعم الفني لكل مؤسسات الدولة.


وتابع أنه يتم ترميم تمثال الملك رمسيس بموقعه حيث أنه تم تثبيته بمكان عرضه النهائي.


واختتم كلامه، قائلًا: "إن الصيانة تنقسم إلى جزئين صيانة علاجية تتدخل في مواد الترميم والطرق وهناك صيانة وقائية وبها نستطيع التحكم بالعوامل المحيطة بالقطع الأثرية بحيث يتم النخلص من التلف قبل حدوثه، أما عن أبرز الأدوات التي يتم استخدامها في المركز لعملية الترميم عبارة عن أجهزة ثابته ومنها أجهزة ميكروسكوبية وأجهزة ترميم وتنقسم المواد المستخدمة إلى مواد تنظيف ومواد لتقوية للبنية الداخلية للأثر وغيره".


وعندما تتجول فى مركز الترميم ستجد منطقة الآثار الثقيلة والخاصة بترميم جميع القطع الثقيلة التي عرفها المهندس حسام راشد مدير عام منطقة ترميم واستقبال الأثار الثقيلة بالمتحف المصرى الكبير، بأنها القطع الثقيلة هى كل قطعة ضخمة من حيث الأبعاد أوالأوزان سواء كانت عناصر معمارية أو تمثايل.




وأشار المهندس حسام "لبوابة العاصمة"، إلى أن هناك معايير يتم تحديدها للقطع الثقيلة من حيث الوزن والأبعاد فكلما زاد الوزن عن 200 كيلو جرام أى لايستطيع العنصر البشرى تحريكه أو نقله اذا هو يدخل ضمن القطع الثقيلة، مضيفًا أنه إذا تدخلت الأوناش والمعدات الثقيلة فى نقل القطع اذا هى قطع ثقيلة.


وأوضح، مراحل العمل الخاصة بترميم القطع الثقيلة بدءً من نقلها فى المكان الموجوده به مرورًا باستقبالها بالمتحف وترميمها ثم عرضها، قائلًا: "إن أول مرحلة هى دراسة واستقبال القطع الأثرية الثقيلة ، فلابد من دراستها قبل أن تأتى للمركز"، مشيرًا إلى أن هذا لايتم إلا فى المنطقة الثقيلة فى مركز الترميم على مستوى الجمهورية.


وأضاف، أن أهمية الدراسة هنا للحفاظ على الأثر، مشيرًا إلى أنه لابد من دراسة المكان والموقع والطريق الذى سيُنقل خلاله الأثر وهل هو فى مخزن أو داخل محفرة وما هى مشاكل الطريق ومسافته ، وبناء عليه سيتم وضع خطة لتأمين القطع وسيتم أيضا اختيار معدات وسيارات نقل معينة بالإضافة إلى أوناش معينة ستذهب للمنطقة المتواجد بها الأثر.



وأردف، أن أهمية الدراسة هنا أيضا تكمن فى الحفاظ على العناصر البشرية لتأمينهم وتحديد الأدوات التى سيعملون بها، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على العمال الذين صرف عليهم الكثير من الأموال أثناء فترة تدريبهم.


وعن العناصر البشرية التى تعمل فى هذه المنطقة، قال حسام: " إن العمال تم تدريبهم داخل مصر وخارجها بالإضافة إلى وجود أجانب قاموا بتدريب هؤلاء العمال، ولم يبدأ العمل إلا بعد التأكد من جاهزية العمال وأنهم مؤهلين للعمل فأصبح العمل الان على أيدى مصرية 100%".


وعن الأثار التى تم ترميمها، أوضح المهندس حسام، أن الذى تم ترميمه من القطع الثقيلة فوق 300 قطعة ، موضحًا أن هناك معمل أخر وهو الخاص بالأثار الحجرية والذى يسقبل القطع الصغيرة والمتوسطة والتى لاتدخل فى تعريف القطع الثقيلة.


وتابع، أن هناك حوالي 65 قطعة مستهدفين للترميم ولكن هذه القطع تدخل  فى مرحلة صعبة من العمل من حيث عمليات النقل والتناول والترميم والعرض لأنه ثقيل جدًا مثل تمثال رمسيس، مشيرًا إلى أنه أثناء نقل التمثال تم عمل عملية نقل خاصة لأنه يدخل ضمن القطع الثقيلة جدًا فهذه القطعة استغرقت فى تجهيزها للنقل والترميم والعرض فوق شهرين ونصف أو ثلاثة أشهر دراسة وعمل.



كما تحدث المهندس حسام، عن مرحلة وصول القطع للمركز وبدء وضعها فى المنقطة الثقيلة لترميمها.


قال حسام: " إن المنطقة هنا تم تجهيزها بالكامل لاستقبال القطع ، حيث أنه يتم استقبال القطعة بتصويرها وتوثيقها بالفيديو والرسم ثم تدخل السيارة التي تنقل الأثر من مدخلها المخصص لها ثم تتحرك الأوناش المخصصة والمحددة لنقل هذا الاثر طبقا للدراسة السابقة على  السيارة الناقلة للأثر وتستخدم فى الرفع وتنزيل الاثار على القواعد المخصصة لها، مضيفًا أن القواعد مصممة بمواصفات تتحمل الوزن".



وعن المدة التى تنتهى فيها القطع من الترميم، أوضح حسام، أن مدة الترميم تختلف من كل قطعة على حسب حالة القطعة فهناك قطع تحتاج أشياء أخرى غير الترميم مثل إعادة  التجميع ، مشيرًا إلى أن هناك جدول يوضع موضحا فيه  حالة القطعة ومواصفاتها وأبعادها وأوزانها.


وفي النهاية، أوضح المهندس حسام، أن المنطقة الثقيلة بالمتحف المصري الكبير هو المكان الوحيد على مستوى الجمهورية القادر على معرفة وزن القطعة الفعلى، مؤكدًا أن المتحف مجهز بتهجيزات عالية ويوجد به موازين ديجتال تستطيع معرفة وزن القطعة، بالإضافة إلى وجود فريق عمل تم اختياره بعنانية وليس موجود فى مكان أخر.



ويوجد داخل مركز الترميم معمل خاص بالآثار الخشبية بجميع أنواعها سواء كانت آثار ملونة أو مذهبة وتعدد أشكال الآثار الخشبية فيوجد توابيت وفي أسرة وعجلات وتماثيل والمعمل حالياً شغله الشاغل ترميم آثار الملك توت عنخ آمون استعداداً للافتتاح في بداية 2019 ويوجد في المعمل 3 قطع مميزة وهم 3 أسرة للملك توت عنخ آمون و6 عجلات حربية لأول مرة يجتمعوا معاً في مكان واحد،وتم في البداية الفحوص والتحاليل لقطع توت عنخ آمون قبل نقلها من متحف التحرير وتم عمل إسعافات أولية لها وترميم الأجزاء المتهالكة ثم تم النقل.



المتحف المصري الكبير مركز ترميم قطع اثرية حوار بوابة العاصمة

  أهم الأخبار  

«مدبولي» يهنئ شيخ الأزهر بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

السلطات اليابانية ترفع حالة الطوارئ تحسبا للزلازل والبراكين

مخاوف من عواصف رعدية قد تشعل المزيد من حرائق كاليفورنيا

اليوم.. الزمالك يلتقي نظيره المقاصة في الدوري الممتاز

256 سفينة عبرت مجرى قناة السويس خلال 5 أيام

وزير التموين يعقد مؤتمرًا اليوم لاستعراض عدد من الملفات

 عدد المشاهدات: 124

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة