«صاحبة الأنوار».. «أصلها فتله».. عم حامد يروي لـ«بوابة العاصمة» المراحل التي تمر بها صناعة الشموع ويكشف عن أسباب اندثار المهنة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

«صاحبة الأنوار».. «أصلها فتله».. عم حامد يروي لـ«بوابة العاصمة» المراحل التي تمر بها صناعة الشموع ويكشف عن أسباب اندثار المهنة


اضيف بتاريخ : 28/08/2018 الساعة : 1:11:12

حامد الأبيض، صاحب ورشة شمع
رانا القاضى

تنير ما حولنا في لحظات الظلمة، مصدر فرحة في معظم المناسبات حفلات الزفاف، السبوع، لحظات الحب والرومانسية، أعياد الميلاد، وأيضاً في بعض العبادات عند الإخوة المسيحين، إنها الشموع التي تنفذ منها رائحة تجعلك تشعر براحة كبيرة، وتخلق العديد من العلاقات والذكريات فنتحدث معها بما نشعر وبما نفكر منجذبين نحو سحر أنوارها.


"صناعة الشموع" فن قديم عمل به الكثيرون وأصبحت مهنة تتوارثها الأجيال ومع تقدم الزمن وظهور العديد من المتغيرات الجديدة أُهملت فاندرجت في قائمة الاندثار.


وفي شوارع "الغورية" تقع ورشة عم حامد الأبيض لتصنيع الشموع، وما يلفت الأنظار درجة الحرارة المرتفعة بالمكان فيكاد ينعدم به الهواء إلا أنه لم يعبأ بتلك الحرارة لتجده يقف وحده والشمع رفيقه الوحيد.


"الشمع أصله فتلة"، قالها حامد الأبيض، متحدثًا عن مراحل تصنيع الشمع، مؤكدًا أن الفتلة هي أساس الشمع وتختلف أنواعه على حسب الاستخدامات فيما بعد، فيأتي الشمع أولًا على هيئة ألواح صلبة، ويتم تذويبه بواسطة موقد نار وبعدها يُضاف إلى القالب الخاص به ويتحدد على حسب نوع وطول الشمعة، ومن ثم يضاف إليها الفتل لتكوين أول طبقة عليها وانتظارها لبضع ثوانِ لتجف وبعدها يتم وضعها بالشمع مره أخرى وهكذا إلى أن يصبح سمكها المطلوب.


قضى حامد، حياته بمهنة الشمع فتعلمها منذ أكثر من 30 عامًا في عمر 15 سنة، فعندما كان طالبًا في المدرسة أحب أن يتعلم مهنة جديدة عليه، فكانت بدايته مجرد صبي صنايعي إلا انه أحبها وبالتالي أستطاع تعلمها بسرعة وأراد أن تكون له ورشته الخاصة، فلم تستغرق مدة تعلمه لها سوى عدة أشهر، حيث أنه ليس من الصعب تعلمها فلا تحتاج إلا الصبر وحب لها، لما يواجهه الصانع من صعوبات أولها درجة الحرارة المرتفعة التي يحتاج إليها الشمع.


ويروي الأبيض، أنه على الرغم من المشقة التي يلاقيها خلال عمله بالشمع من حيث ارتفاع الحرارة والأبخرة، إلا أن حبه للمهنة يدفعه دوماً  للتفكير في الحلول التي من خلالها يمكن التغلب على تلك المشكلات، ولم يخطر على باله أبداً أن يتركها أو يتخلى عنها، فأصبحت المهنة حياته التي قضى بها عمره بأكمله.


وتابع، أن الحرارة تعتبر من أهم العوامل التي تؤثر في صناعة الشمع، حيث أنه في حالة أن تكون مرتفعة زيادة عن المطلوب تسبب في حرق الشمعة من أطرافها وإن كانت منخفضة يتقوس الشمع وينثني، مضيفًا أن ما يميز الصانع عن غيره هو قدرته على التحكم بدرجة حرارة الغرفة والتحكم بالفتلة عند وضعها داخل القالب.


أما عن أكثر الأنواع التي عليها إقبال في الشراء، أكد عم حامد، أنها تتمثل في الشموع الملونة بمختلف ألوانها بالإضافة إلى شمع الديكورات، مضيفًا أن شمع السبوع غير منتشر في السوق واختفى شمع الأفراح كليًا من السوق.


ويقول حامد، عن مراحل تطور الشمع من حيث الشراء: " إنه سابقًا كانت هناك العديد من الأنواع التي اعتاد البعض على صناعتها منها شمع الفوانيس الذي اختفى كليا من السوق وظهر بدلًا منه الشمع السبوع أقل سمكًا منه إلا أنه اختفى ايضًا وظهر بعده شمع الزينة الرفيع بألوانه المختلفة وأشكاله المتعددة، ولا يمكن أن ننسي شمع الإنارة الذي لم يعد منه بالأسواق وحل محله الشموع التي تسمي بـ"الاصطمبات" تكون على هيئة أشكال عده".


فلم تسلم مهنة صناعة الشموع من شبح الاندثار فمرورها بالعديد من المشكلات تجعلها في طريقها إلى الاختفاء كليًا، وأبرز ما تعانيه هو ارتفاع الأسعار سواء كانت على مستوى الأمور الحياتية التي جعلت من الشمع رفاهية أو على مستوى خامات الشمع نفسه في الوقت الذي قل فيه الطلب عليه فأصبح من الممكن الاستغناء عنها، بالتالي ظهرت مشكلة التسويق فلم يعد هناك من يهتم بالعمل بذلك المجال التي جعلت الصانع هو المسئول عن التوزيع أيضًا.


فيتابع حامد، بنبرات الحزن أن المهنة في طريقها للاختفاء كليًا من الأسواق بعد أن كانت مهنة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها بسبب عدم وجود إنارة في بعض القرى بأكملها واعتمادها الكلي على شمع الإنارة إلا أنه تم إدخال الكهرباء بتلك القرى، فبالتالي بدأ الإقبال يقل عليه إلى جانب الاختفاء الكلي لظاهرة استخدام الشموع بالأفراح وجعله صيحة قديمة.


واختتم كلماته قائلًا: " هناك العديد من المحاولات للتغلب على مصاعب المهنة فمثلها مثل غيرها لها أضرار حيث أن من يعمل بالمهنة يحاول جاهدًا مواكبة التقدم ومتطلبات السوق المتغيرة باستمرار، فلم يعد هناك من يتعلمها فأقتصر دور الشباب على التسويق فقط بسبب الأضرار التي تنتج من ارتفاع الحرارة التي لم يعد يتحملها العديد من الشباب إلى جانب الأبخرة المنبعثة منها".





الشمع صناعة اندثار الغورية بوابة العاصمة

  أهم الأخبار  

اليوم.. مجلس الوزراء يعقد اجتماعا لمناقشة الأداء الاقتصادي

اليوم.. نظر محاكمة المتهمين بـ"تفجير أبراج الضغط العالي"

اليوم.. مجلس النواب يبحث ترتيبات ملتقى سانت كاترين للسلام العالمي

"الأرصاد": طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحري والقاهرة

رئيس وزراء ماليزيا السابق يمثل أمام محكمة في تهم فساد

مقتل 6 أشخاص جراء الأمطار الغزيرة في شمال موريتانيا

 عدد المشاهدات: 147

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة