في ذكرى رحيل أول رئيس لمصر.. حفيدة محمد نجيب لـ«بوابة العاصمة»: إطلاق اسم «نجيب» على أكبر قاعدة عسكرية في عهد «الرئيس السيسي» حقق لنا سعادة بالغة.. السينما لم تنصفه بالمرة.. وجدي دفع ثمن حب الوطن
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 
   حوارات  

في ذكرى رحيل أول رئيس لمصر.. حفيدة محمد نجيب لـ«بوابة العاصمة»: إطلاق اسم «نجيب» على أكبر قاعدة عسكرية في عهد «الرئيس السيسي» حقق لنا سعادة بالغة.. السينما لم تنصفه بالمرة.. وجدي دفع ثمن حب الوطن


اضيف بتاريخ : 28/08/2018 الساعة : 5:43:29

ابناء الرئيس محمد نجيب مع والدهم
رانا القاضى

"قطار التاريخ محدش يقدر يوقفه".. من أشهر الجمل التي قالها الزعيم الراحل محمد نجيب وتذكرها له حفيدته المحامية نعمة يوسف، وفي ذكرى رحيلة تحاورنا معها، لتكشف لنا كواليس من حياة أول رئيس لمصر مر بظروف غير عادية، حيث اضطرته الظروف أن يتعرض للإقامة الجبرية، بعد أن نشب خلاف بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وتعرضت أسرته من بعده لكثير من التهميش والإهمال، إلى أن تبدل الحال بعد ثورة 30 يونيو ليكون رد الاعتبار عندما منحه المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، في عام 2013 قلادة النيل، وكذلك افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي، العام الماضي، متحف محمد نجيب، وذلك خلال افتتاح القاعدة العسكرية التى تحمل أيضا اسمه.


وإلي نص الحوار:

مر أكثر من 30 عام على وفاة الزعيم محمد نجيب.. ما الذي تغير في رأيك ونحن نحيي ذكراه هذه الأيام؟

أرى أن الأحوال قد بدأت في التحسن بداية من منح الرئيس عدلي منصور قلادة النيل لاسم الرئيس نجيب وقد تسلمتها أنا واخوتي بسعادة غامرة، كذلك سعدت الاسرة حينما علمنا بأن الدولة تقوم بأنشاء متحف خاص بالرئيس نجيب فطالما حلمنا بذلك، واكتملت الفرحة حينما تفاجئنا بأن القاعدة العسكرية تحمل اسم محمد نجيب، وكم كانت سعادتنا بالغة حين وجهت الرئاسة دعوي لأخي محمد يوسف محمد نجيب ليشارك في افتتاح القاعدة العسكرية ومتحف محمد نجيب بحضور الرئيس السيسي وضيوفه الكرام، لقد كان حدثًا عظيمًا، ولقد توجه أخي بالشكر العظيم والامتنان الكبير للرئيس السيسي على هذا التكريم نيابة عن الأسرة، ولكن لاتزال هناك مطالب أخرى نسعى لتحقيقها.


عندما نحب أن نوضح للأجيال الحديثة دور نجيب وما قدمه لمصر فماذا تقول؟

في البداية لابد أن نتعرف علي ملامح شخصية نجيب وخاصة الملامح الفكرية، فقد نشأ جدي في أسرة عسكرية شهيرة بالشجاعة، حيث كان والده ضابطا بالجيش المصري بالسودان، كذلك جده لأمه وغيرهم الكثير من افراد عائلته، وقد أكمل على نفس النهج والتحق بالكلية الحربية وعمل بالسودان حتى عام ١٩٢٤ ثم عاد إلى مصر، ورغم مسئوليات نجيب العسكرية فقد كان شغوفاً بالعلم فحصل على إجازة الحقوق في مايو ١٩٢٧ ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام ١٩٢٩ ثم علي دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ونال بعدها شهادة أركان حرب ١٩٣٩ وبدأ في إعداد رسالة الدكتوراه، ولكن طبيعة عمله العسكري، وكثرة تنقلاته حال دون إتمامها، كما شارك بحرب فلسطين وكأن من أبرز قادتها حينذاك، وتحمل أحداث هذه الحرب قصصًا بطولية غاية في الشجاعة والبسالة.


وتعرض نجيب لظلم كبير نتيجة لخلافاته مع باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة، وتم تحديد إقامته باستراحة زينب الوكيل بالمرج، وأصبح سجينًا لا يمكنه مغادرة هذا المنزل الموحش الذي يبعد عن القاهرة وقتها بأكثر من 30 كيلو مترًا، لا يستطيع الخروج ولا يسمح لأقاربه حتي بزيارته، فتعرض ابناءه للعديد والعديد من المشاكل والفواجع أيضًا وشُطب اسمه من كتب التاريخ.


واستمر الوضع هكذا حتى قام الرئيس الراحل أنور السادات برفع الحراسة عنه عام ١٩٧١، ولكنه يكون قد تجاوز السبعين عامًا من عمره، واكتفى بقراءة مئات وآلاف الكتب التي ملئت منزله وغرفته وتربية عشرات القطط والكلاب التي اعتبرها أوفى أصدقائه.


حدثينا عن حياة محمد نجيب العسكرية والشخصية حين كان رئيسًا؟

ما قدمه الرئيس محمد نجيب لمصر يصعب حصره في كلمات، فهو بطل من أبطال حرب فلسطين وقد كان وقتها برتبه "أميرالاي" عميد حاليًا، وعلى الرغم من ذلك كان القائد الوحيد الذي يقود ما يقارب الفيلق في الميدان حيث كان تحت قيادته ما حوالي عشر كتائب ما بين كتائب مشاه ومدفعيه واشاره وغيرهم، وكان يشارك جنوده في قتال العدو، فقد حارب في أكثر من عشرين معركة، وأصيب بسبع إصابات في حرب فلسطين، وانتصر في العديد من المعارك مثل معركة أسدود جنوب تل أبيب والتي تمكن فيها مع قواته من قتل ٤٥٠ يهوديًا وأسر ١٢٩ أسيرًا.


ومعركة التبة ٨٦ والتي أصيب فيها بثلاث إصابات في الشرايين القريبة من القلب وكادت أن تودي بحياته حينما كان يحاول إنقاذ أحد جنوده بعد أن تعطلت به الدبابة، ومن هنا بدأ الانتباه لقضية الأسلحة الفاسدة التي دفعته بعد ذلك إلى التفكير في تصحيح الأوضاع بالجيش والمجتمع بعد أن تفشى به الفساد والاقطاع والمحسوبية، فكان قبوله بعد ذلك قيادة تنظيم الضباط الأحرار من أجل تصحيح الأوضاع المجتمعية بصفه عامة وأوضاع الجيش بصفة خاصة .


إلا أن الخلافات التي دبت فيما بعد بينه وبين باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة بسبب رغبته في عودة الجيش الى ثكناته وإقامه حياة ديمقراطية سليمة من خلال تأسيس لجنة تقوم بوضع دستور يليق بالبلاد، وما يليه من خطوات على طريق الديموقراطية من انتخابات برلمانية ورئاسية يختار فيها الشعب بنزاهة وصدق من يحكمونه.


ولكن للأسف لم يتقبل باقي أعضاء المجلس هذا الأمر وقاموا بعزله وتحديد إقامته جبريًا باستراحة زينب الوكيل بالمرج، وما تبع ذلك من مآسي عديدة مر بها ومرت بها الأسرة بأسرها.


في رأيك.. هل أهدرت الكتب المدرسية والسينما حق الرئيس الراحل؟

الكتب المدرسية حاليا قد بدأت تذكر اسمه كأول رئيس للجمهورية، ولكن دون توضيح حقيقي لدوره، وهذا ما نتمنى أن يتبدل لتعرف الأجيال القادمة دوره وتاريخه وبطولاته المشرفة.


أما الأعمال الفنية فلم تنصفه بالمرة، بل أن بعضها قد أساء اليه واتهمه اتهامات غير صحيحة وغير مقبولة تمامًا، وفكرت كثيرًا في رفع دعاوي قضائية ضد هؤلاء، الا أنني تراجعت حتى لا أشارك في تسليط الضوء أكثر على مثل هذه الافترءات، وفضلت أنا والاسرة أن نسعى لتقديم عمل فني عن قصه حياه الرئيس نجيب يليق به وباسمه وبدوره العظيم.


هل بالفعل كان يريد أن يدفن في السودان بجوار أبيه؟

نعم كان جدي يريد أن يدفن بالسودان مع والده، وهو يعتبر السودان وطنه الثاني ويعشق أهله، ولكنه دفن في مقابر الشهداء التابعة للقوات المسلحة بمدينه نصر.


هل دفع محمد نجيب ثمن حبه للوطن خاصة على مستوى أبناءه.. وإلى أي مدى طالت المعاناة أحفاده؟

نعم.. دفع نجيب ثمن حبه لوطنه غاليًا من عمره وحريته وراحة ابناءه، فقد طال الظلم الجميع، حيث أن دخل ابنه الأكبر فاروق المعتقل في الستينات وخرج منه مريضًا ومات وهو في ريعان شبابه، وقتل ابنه الأوسط على الذي كان يدرس الهندسة بألمانيا وكانت له نشاطات سياسية ضد اليهود، ودفاعا عن دور والده في ثوره يوليو إلا أنه قتل في ظروف غامضه عام ١٩٦٩، ومنع محمد نجيب من تشييع جثمانه وتم دفنه ليلا بمقابر الأسرة بالغفير.


أما الأبن الأصغر يوسف فكان يعمل موظفا بشركة النصر للتليفزيون والالكترونيات وفُصل منها بقرار جمهوري من الرئيس جمال عبد الناصر، فاضطر لشراء تاكسي للعمل عليه ليلبي طلبات ابنائه وظروف المعيشة.


ونحن أحفاد الرئيس نجيب قد طالتنا أيدي الظلم حينما تم طردنا من الفيلا التي كنا نقيم فيها مع والدنا وجدنا الرئيس الراحل وفي نفس يوم وفاته واثناء تشييع جنازته العسكرية التي حضرها الرئيس مبارك شخصيًا، لم يسمح لنا حتى بتقبل العزاء ولم نتمكن من جمع أغراضنا مما ترتب عليه فقدان العديد والعديد من الأشياء الهامة كالأوراق الخاصة والصور والنياشين وغيرها.


وعلى سبيل المثال أذكر مسدسًا تذكاريًا كان قد أهداه الرئيس الأمريكي حينها ايزانهاور لجدي، وهو مسدس صغير بيد من فضه مكتوب عليها بالإنجليزية من الچنيرال ايزانهاور الي الجينرال محمد نجيب، وأوراق أخرى خاصه بالأسرة، وذلك على الرغم من أن تلك الفيلا التي طردنا منها في نفس يوم وفاته والكائنة بشارع ولي العهد بحدائق القبه مازالت مهجورة حتي الآن، وقد حرمنا أيضا من مخصصات رئيس الجمهورية حتى في حياه والدي، الذي فارق الحياة بعد جدي بعامين ليتركنا نصارع ظروف الحياة القاسية.


في رأيك لماذا خرج نجل عبد الناصر وقال إن محمد نجيب كان له دور في محاولة اغتياله في المنشية؟

يجب أن نتذكر دائما أن الرئيس نجيب كان قائدًا كبيرًا بالجيش المصري، وكان قائدًا بحرب فلسطين في الوقت الذي كان فيه ناصر ورفاقه ضباطًا أكبرهم برتبة مقدم، وهذا ما أقره بنفسه نجل الرئيس جمال عبد الناصر، لذلك فالرئيس نجيب لم يكن بحاجه إلى أن يضع خططا ومؤامرات، ولم يكن بحاجة الي اللجوء لجماعة أو تنظيم لمساعدته في التخلص من ناصر ورفاقه، فكان يكفيه بكل بساطة أن يأمر بالقبض عليهم ووضعهم بالسجن الحربي.


وإلا أنه لم يكن يحمل ضغينة لهم ولم تكن الخيانة والغدر من صفاته، بل اعتبر الجميع أبناء له، وقد آثر حتى النهاية التضحيه بنفسه دون أن يمس أحدًا منهم أو من الشعب أو من الجيش، ونحن كأسرة الراحل محمد نجيب، لا نحمل لأحد ضغينة ولكن يجب توضيح الأمور لمن لا يعلمها.


وأبناء الرئيس جمال عبد الناصر كانوا في منزله الأبناء والأحفاد لجدي الرئيس نجيب، وتوجد له صوره شهيرة وهو يحمل كريمة الرئيس جمال ويحيطه نجليه وهم في سن الطفولة، ولكن أحيانا تغيب بعض الحقائق ربما لتسليط الضوء على أمور غير صحيحة من قبل بعض الأعمال الفنية كما ذكرت.






هناك أقاويل أن الرئيس الراحل من أم سودانية فما هي حقيقة الأمر؟

أم الرئيس نجيب هي السيدة زهرة محمد عثمان وهي مصرية ومن أبوين مصريين وجدين مصريين من المحلة الكبرى، ولكنها ولدت بالسودان وكأن والدها الأميرلاي محمد عثمان ضابطًا بالجيش المصري بالسودان، وقائد حامية بوابة المسلمية بالخرطوم.


ما هي أشهر مؤلفات الراحل محمد نجيب؟

هناك كتابين تم نشرهم بأعداد بسيطة فيما مضى وسوف نعيد نشرهم مرة أخرى وهم "مصير مصر"، و "رسالة الي السودان"، اما الكتب المتداولة الآن فهما "كلمتي للتاريخ" و"كنت رئيسًا لمصر".


ما أشهر الجمل التي تذكرينها له أو قرأتيها؟

التي قالها لجمال سالم حينما ذهب للعزاء في أخيه، وبكي جمال وقتها وقال له "بعد كل اللي عملناه فيك جاي تعزي" فابتسم وقال له "الواجب يا جمال".


ليرد جمال سالم: "سامحني ياريس"، فرد عليه نجيب "مش مهم أن أنا اسامح..المهم التاريخ هو اللي يسامح".


وهناك جملة كنت أسمعها باستمرار يقولها وهي " قطار التاريخ محدش بيعرف يوقفه".


كيف سعى أحفاد محمد نجيب لتكريم اسم محمد نجيب؟

سعيت أنا وأخوتي دومًا ونحن آخر من تبقى من أسرته بعد أن توفي كل أبناؤه، سعينا واتخذنا عهدًا على أنفسنا أن نظل نبحث عن تكريم هذا الرجل العظيم، وأن يعلم الجميع من هو وما دوره الحقيقي وما الذي كان يحمله من حب وعشق لهذا البلد ورغبته في أن تتقدم وترتقي وتصبح من أعظم بلاد العالم.


وأخيرًا ماهي طلبات احفاد الرئيس الراحل؟ وكيف يرد التاريخ حق نجيب من وجهة نظرك؟

نأمل أن يرد للرئيس محمد نجيب اعتباره من خلال الإعلام والأعمال الفنية والكتب المدرسية وأن ترد لأسرته كرامتها ومقدراتها التي فقدتها، وأن تنال الرعاية والاهتمام الكامل من الدولة، وتحقيق مطالبها وتعويضها التعويض المناسب بحيث يتوافر لها الحياة الاجتماعية التي تليق باسرة أول رئيس لجمهورية مصر العربية.




محمد نجيب حفيدته حوار بوابة العاصمة أحفاد تاريخ ثورة 23 يوليو جمال عبد الناصر الرئيس السيسي عدلي منصور سينما مصر الكتب المدرسية قلادة النيل

  أهم الأخبار  

اليوم.. مجلس الوزراء يعقد اجتماعا لمناقشة الأداء الاقتصادي

اليوم.. نظر محاكمة المتهمين بـ"تفجير أبراج الضغط العالي"

اليوم.. مجلس النواب يبحث ترتيبات ملتقى سانت كاترين للسلام العالمي

"الأرصاد": طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحري والقاهرة

رئيس وزراء ماليزيا السابق يمثل أمام محكمة في تهم فساد

مقتل 6 أشخاص جراء الأمطار الغزيرة في شمال موريتانيا

 عدد المشاهدات: 605

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة