«ولاد بلدي وسجاد مصري».. أيادي من حديد تعزف على أوتار النول في «مدرسة سقارة»
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة
بوابة العاصمة بوابة العاصمة
الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار

 

«ولاد بلدي وسجاد مصري».. أيادي من حديد تعزف على أوتار النول في «مدرسة سقارة»


اضيف بتاريخ : 09/09/2018 الساعة : 4:15:59

مدرسة "سقارة" للسجاد اليدوي
رانا القاضى

"لكل صنعة حكاية".. وصناعة السجاد اليدوي، من أهم وأقدم الصناعات التي اشتهرت بها مصر، وتضم بين طياتها تفاصيل عديدة تحكي عن إصرار وصلابة العاملين بها، فتجد بأيديهم الحديدية يعزفون على أوتار النول بخيوط الذهب؛ لينسجون في النهاية لوحات فنية متشابكة الأشكال والألوان يفوح منها أصالة الماضي وعمق التراث وسحره.

 

ولكي نقترب أكثر من هذه الصناعة، ذهبت "بوابة العاصمة" إلى مدرسة "سقارة" للسجاد اليدوي وهناك التقينا مع خالد مكاوي مؤسس المدرسة.

 

بدأ خالد مكاوي، حديثه عن المدرسة، ففي عام 1975 كان بداية الانطلاقة لمدرسة "سقارة" للسجاد اليدوي، مؤكدًا أن الفكرة أتت له بعد حرب أكتوبر، فعودة السياحة إلى نشاطها الطبيعي من جديد ساهم في زيادة عدد السياح وبالتالي زيادة الطلب على المنتجات اليدوية وخاصة السجاد اليدوي.

 

وعن بدايات صناعة السجاد، قال: «السجاد» كان من أشهر الصناعات، وكان أشهر منتجاته "الكليم"، وشهدت الصناعة تطور كبير إلى أن دخل "الجبلان" عليها وأخذ بالتطور بسرعة فائقة، موضحًا أن أغلب الخامات التي تتواجد في الأسواق المصرية هي الصوف المصري ويسمى بالصوف البلدي والنيوزلاندي، وقطن مصري، بالإضافة إلى الحرير الصيني.

 

"الصناعة في كبوة شديد".. قالها مكاوي بنبرة حزن، متابعا أنه منذ فترة كبيرة كان يتم إنتاج الحرير بـ 64 عقدة في السنتيمتر، أما الآن قل عدد العقد بنسبة كبيرة وملحوظة، فأصبح 25عقدة فقط، الأمر الذي أدى إلى تدهور المواصفات الصناعية للمنتج، نتيجة انشغال التجار بالبيع والربح، دون النظر إلى المواصفات الجيدة للسجاد.

 

وأوضح، أنها تعد مثل نظيرها من الصناعات الأخرى، تواجه العديد من المشكلات، بداية من ارتفاع الأسعار واختفاء العمالة الكافية، نتيجة لانشغال الصيبة بالعمل على "التوك توك"، حيث يعتبر سنهم مثالي لتعلم تلك الحرفة اليدوية.

 

وتابع مكاوي، أن مهنة السجاد اليدوي كثيفة العمالة، فسابقًا كانت المهنة الأساسية للعديد من القرى، فكان يُنتج آلاف الأمتار منها، أما الآن لم نحصل إلا على مئات الأمتار، حيث يسود الكساد بنسبة كبيرة بسبب اختفاء المهنة بأماكن عدة، نتيجة لارتفاع الأسعار مستلزمات الحياة وقلة بيع السجاد، مما أدى إلى احتضار بالمهنة.

 

وأضاف، أن هناك صعوبات تواجه المهنة، منها التجار المستوردين داخل مصر، حيث أن تهريب كميات كبيرة من الهند وباكستان والصين، أدى إلى حظر استيراد السجاد من الخارج للحفاظ على السجاد المصري.

 

أما عن أسعار السجاد، فيتراوح أسعارها ما بين الـ 50 جنيهًا إلى 3000 جنيهًا، فيما فوق وتتحدد أسعارها على حسب جودة الخامات، بالإضافة إلى عدد العقد في السنتيمتر الواحد، ومن الممكن أن يستغرق عمل السجادة الواحدة من الصانع عام كامل على حسب حجمها والأشكال التي يرسمها.

 

"انا البنت الوحيدة هنا".. قالتها عبير رمضان وهى العاملة بالمدرسة وكانت طالبة سابقة بها، موضحة أنه لا يوجد العديد من الفتيات التي تمتهن تلك المهنة، بسبب احتياجها لقوة بدنية كبيرة حيث أن دق الدفن وضبط الخيول على النول ليس بالسهل ويحتاج إلى القوة، بالإضافة إلى الارهاق المستمر الذي يرافق تلك المهنة.

 

وتابعت، أنها تعلمت المهنة منذ صغرها بتلك المدرسة فلم يكن الاختيار لها، بل أجبرت عليها، الأمر الذي جعلها تشعر بالكره الشديد لتلك الصناعة إلا أنها اتقنتها فيما بعد، فلم تأخذ فترة تدريبها إلا ثلاث سنوات فقط، لتستطيع إنتاج أول سجادة بمفردها دون إرشاد أحد، فأصبح الأمر محبب لها كثيرًا، وتحولت من طالبة بالمدرسة إلى أحد عمالي المدرسة.

 

ويروي وليد علي أحد عاملي المدرسة وطالب سابقًا، أنه أحب المهنة منذ نعومة أظافره، حيث تعلمها في سن العاشرة ولم يكتفي بتعلم القليل عنها بل ظل قرابة 9 سنوات وهو يزيد من معرفته عنها، إلى أن تعلم صنع جميع أنواع السجاد اليدوي، فمر بالعديد من المراحل لتعلمه إلى أن استطاع إتقان استخدام النول، فكان الأحب إلى قلبه هو السجاد الصوف والذي عمل به فيما بعد.

 

"أول سجادة عملتها خدت 9 شهور".. قالها وليد بابتسامة، متابعا أنه من الطبيعي استغراق وقت طويل في صناعة السجادة الواحدة، حيث يمكنها أن تصل إلى سنوات، أما عن الأدوات التي تستخدم هي المقص والدفن إلى جانب رسم التصميم النهائي للسجادة على أوراق أولًا قبل الشروع بها.

 

أما عن سامي سيد عامل أخر بالمدرسة، روى أنه في البداية تعلم جميع أنواع، وعمل فيما بعد على السجاد الحرير الذي يعتبر أفخم أنواع السجاد اليدوي، حيث أنه يصنع من خيوط الحرير الطبيعي، حيث تأتي إليه أشكال السجاد مرسومة على أوراق، أو أنه يرسم التصميم الذي يريده ومن ثم يشرع بتنفيذه.


السجاد مدرسة تعلم الكليم سقارة منسوجات حرير قطن

  أهم الأخبار  

اليوم.. مجلس الوزراء يعقد اجتماعا لمناقشة الأداء الاقتصادي

اليوم.. نظر محاكمة المتهمين بـ"تفجير أبراج الضغط العالي"

اليوم.. مجلس النواب يبحث ترتيبات ملتقى سانت كاترين للسلام العالمي

"الأرصاد": طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحري والقاهرة

رئيس وزراء ماليزيا السابق يمثل أمام محكمة في تهم فساد

مقتل 6 أشخاص جراء الأمطار الغزيرة في شمال موريتانيا

 عدد المشاهدات: 113

 تعليقات الفيس بوك

 

  • اقــــرأ أيــــضا
  • الأكثر قراءة





   
  فيديوهات العاصمة